الملا فتح الله الكاشاني
44
زبدة التفاسير
وعصيانه فيما تعود إليهم منافعه ، وعبادتهم البقر ، وطلبهم رؤية اللَّه جهرة ، وقولهم : * ( اجْعَلْ لَنا إِلهاً كَما لَهُمْ آلِهَةٌ ) * « 1 » . * ( فَاذْهَبْ أَنْتَ ورَبُّكَ فَقاتِلا إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ ) * « 2 » . ونسبة قتل هارون إليه ، والتكذيب الَّذي هو تضييع حقّ اللَّه وحقّه . * ( وَقَدْ تَعْلَمُونَ ) * في موضع الحال تقريرا للإنكار . و « قد » لتحقيق العلم ، أي : تؤذونني عالمين علما يقينا . * ( أَنِّي رَسُولُ اللَّه إِلَيْكُمْ ) * بما جئتكم من المعجزات . وقضيّة علمكم بذلك وموجبه تعظيمي وتوقيري ، لا أن تؤذوني وتستهينوا بي ، لأنّ من عرف اللَّه وعظمته عظَّم رسوله ، علما بأنّ تعظيمه في تعظيم رسوله . * ( فَلَمَّا زاغُوا ) * عن الحقّ * ( أَزاغَ اللَّه قُلُوبَهُمْ ) * بأن منع ألطافه عنهم ، وخلَّاهم وسوء اختيارهم ، فصرفت قلوبهم عن قبول الحقّ والميل إلى الصواب تخلية وخذلانا * ( واللَّه لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ ) * لا يلطف بهم ليهتدوا ، لأنّهم ليسوا من أهل اللطف ، فلم يقبلوا الحقّ . وإِذْ قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يا بَنِي إِسْرائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّه إِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ ومُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُه أَحْمَدُ فَلَمَّا جاءَهُمْ بِالْبَيِّناتِ قالُوا هذا سِحْرٌ مُبِينٌ ( 6 ) ومَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّه الْكَذِبَ وهُوَ يُدْعى إِلَى الإِسْلامِ واللَّه لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( 7 ) يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّه بِأَفْواهِهِمْ واللَّه مُتِمُّ نُورِه ولَوْ كَرِه الْكافِرُونَ ( 8 ) هُوَ
--> ( 1 ) الأعراف : 138 . ( 2 ) المائدة : 24 .